السيد مصطفى الخميني
429
تفسير القرآن الكريم
الكلمة الشريفة ، يظهر لفقيه الأمة ولفهيم الطائفة جواز القيام - عند وقوع المزاحمة في أمثال المقام - بإعلام الحق وإعلان الباطل ، ونسبتهم إلى الإفساد حسب نظره ورأيه ، ونسبتهم إلى الهرج والمرج والاختلال ، زعما أن ذلك يؤدي إلى المصالح العامة والشؤون اللازمة الإسلامية . ففي كلمة * ( ألا إنهم هم المفسدون ) * شعار وهتاف عليهم بإعلام ضمائرهم ، وإعلان أفكارهم وآثار أعمالهم ، وإن كانوا لا يشعرون بكل ذلك ، ويعتقدون أنهم مصلحون ، فما هو المنكر واقعا يجب إنكاره وإن لم يكن منكرا عند العامل ، خلافا لما أفتى به الأصحاب - رضوان الله عليهم ( 1 ) - نعم هذا في طائفة من المنكرات الهامة والمحرمات والموبقات العظيمة ، كما فيما نحن فيه ، دون جمع منها مما لا يجوز إراقة [ ماء ] وجه مرتكبها ، لكونهم معذورين . هذا مع أن كونهم هنا معذورين محل المنع ، كما مر في بحوث البلاغة .
--> 1 - راجع جواهر الكلام 21 : 366 .